السيد محمد حسين الطهراني

33

معرفة الإمام

المدوّنون من أصحاب الإمام الكاظم حتى العسكريّ عليهم السلام وقد كثر التأليف على عهد الكاظم ، والرضا ، والجواد ، والهادي ، والحسن الزكيّ العسكريّ عليهم السلام بما لا مزيد عليه ، وانتشرت الرواة عنهم ، وعن رجال الأئمّة من آبائهم في الأمصار ، وحسروا للعلم عن ساعد الاجتهاد ، وشمّروا عن ساق الكدّ والجدّ ، فخاضوا عباب العلوم ، وغاصوا على أسرارها ، وأحصوا مسائلها ، ومحصوا حقائقها ، فلم يألوا في تدوين الفنون جهداً ، ولم يدّخروا في جمع أشتات المعارف وسعاً . قال المحقّق الحلّيّ أعلى الله مقامه في « المعتَبر » : وكان من تلامذة الجواد عليه السلام فضلاء كالحسين بن سعيد ، وأخيه الحسن ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ ، وأحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ ، وشاذان ، وأبي الفضل العُمَيّ ، « 1 » وأيّوب بن نوح ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وغيرهم ممّن يطول تعدادهم . قال أعلى الله مقامه : وكتبهم إلى الآن منقولة بين الأصحاب دالّة على العلم الغزير - انتهى . قال السيّد شرف الدين هنا : قلتُ : وحسبُك أنّ كتب البرقيّ تربو على مائة كتاب . وللبَزَنْطيّ الكتاب الكبير المعروف ب - « جامع البزنطيّ » . وللحسين بن سعيد ثلاثون كتاباً . ولا يمكن في هذا الإملاء إحصاء ما ألّفه تلامذة الأئمّة الستّة من أبناء الصادق عليه السلام . بَيدَ أنّي احيلك على كتب التراجم والفهارس ، فراجع منها أحوال محمّد بن سنان ، وعليّ بن مهزيار ، والحسن بن محبوب ، والحسن بن محمّد بن سماعة ، وصفوان بن يحيى ، وعليّ بن يقطين ، وعليّ بن فضال ، وعبد الرحمن بن نجران ، والفضل بن شاذان - فإنّ له مائتي كتاب - ومحمّد بن مسعود العيّاشيّ - فإنّ كتبه تربو على المائتين - ومحمّد بن عمير ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، فإنّه روى

--> ( 1 ) - العُمَى تصغير الأعمى مُرخّماً ، كما في « أقرب الموارد » .